الشيخ محمدعلي الإجتهادي
12
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
كيف وربّما لا يكون مجرى الاستصحاب الّا حكما اصوليّا كالحجّية مثلا . حاصله انه كيف لا يكون البحث عن حجية الاستصحاب بحثا عن مسئلة الأصولية وقد لا يكون مجرى الاستصحاب إلا حكما أصوليا كامارة التي كانت حجة قطعا ثم شك في بقاء حجيته فبمعونة الاستصحاب يثبت لها الحجية التي ليست من سنخ الحكم الذي يتعلق بفعل المكلف بل موضوعها ما يقع في طريق استنباط الحكم الفرعى فيكون الاستصحاب واقعا في طريق استنباط الحكم الفرعى . فظهر مما ذكرنا ان الصلاحية للوقوع في طريق الاستنباط كافية في الدخول في علم الأصول بخلاف المسألة الفقهية فإنها ممحضة لإفادة الحكم الفرعى ؛ فتحصل من جميع ما ذكرنا من أول قوله ثم لا يخفى . . . الخ إلى الآن ان الاستصحاب سواء جرى في الأحكام الشرعية كاستصحاب وجوب الصلاة أو جرى في الحكم الأصولي كاستصحاب الحجية هو مسئلة أصولية لما عرفت من أنه يقع في طريق استنباط الحكم الفرعى وهو ليس مسئلة فقهية . هذا لو كان الاستصحاب عبارة عمّا ذكرنا وامّا لو كان عبارة عن بناء العقلاء على بقاء ما علم ثبوته أو الظّنّ به النّاشى من ملاحظة ثبوته فلا اشكال في كونه مسئلة اصوليّة .